
ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نشكره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتدي و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا و أشهد أن لا الاه الا الله و حده لا شريك له و لا مثيل له و لا ضد و لا ند له و أشهد ان سيدنا و حبيبنا و قرة أعيننا محمدا عبدالله و رسوله طب القلوب و دواؤها و و عافية الأبدان و شفاؤها و نور الأبصار و ضياؤها اللهم صلي و سلم و بارك عليه و على آله الأبرار و صحابته الأخيار
عباد الله موضوعنا اليوم باذن الله حول سيرة جابر بن عبدالله و أبيه
أيها الناس عبد الله بن عمرو بن حرام من أشراف يثرب قبل الهجرة سمع بدخول بعض شباب يثرب في الاسلام ثم انتبه الى تزايد عديد المسلمين في مدينته و توافدهم على مصعب بن عمير القرشي يعلمهم مبادئ الدين الجديد و ممن آمن ابنه جابر لم يبدي انشغالا بذلك حتى كان موسم الحج فخرج حاجا مع قومه من المشركين و فيهم بعض المسلمين المتواعدين مع النبي صلى الله عليه و سلم على لقائه سرا عند العقبة ثاني ايام التشريق يقول كعب بن مالك و كانت اليلة التي واعدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و معنا عبد الله بن عمرو بن حرام فكلمناه و قلنا له يا أبا جابر انك شريف من أشرافنا و انا نرغب بك عما انت فيه ان تكون حطبا للنار غدا ثم دعوناه الى الاسلام و اخبرناه بميعاد النبي عليه السلام فأسلم و شهد معنا العقبة هو و ابنه جابر الذي كان في السادسة عشرة . وقر في قلب ابي جابر يقين بصدق النبي عليه السلام و بعد الهجرة اجتهد في كل ما يقربه من الله و رسوله وكان عمله كعمل اخوانه من الصحابة في لزوم طاعة النبي و الجهاد معه ولكن شيئا في قلبه من الحب لله و الرضا عنه رفعه عند الله الى درجة لم يصلها احد قبله فانتبهوا عباد الله الى اهمية اعمال القلوب فالقلب هو محط ومحل نظر الرب من العبد و الكبيرة قد يقترن بها من اعمال القلب كالحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر و الصغيرة قد يقترن بها من اعمال القلب من قلة الحياء وعدم المبالاة والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر فاعملوا على اصلاح قلوبكم فان حاجة الله الى العباد صلاح قلوبهم عبد الله بن عمرو جعل نفسه و ماله في خدمة الاسلام حتى جاءت غزوة احد أحس انه قريب من الشهادة فدعا ابنه جابر والقى له بوصيته و الوصية حث عليها ديننا الحنيف قال عليه السلام فيما رواه البخاري ما حقُّ امرىءٍ له شيءٌ يوصي فيه يبيت ليلتين الا و وصيته
مكتوبةَ عنده أوصى عبدالله ابنه جابر فقال اني لا أراني الا مقتولا في هذه الغزوة بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين واني والله لا أدع أحدا بعدي أحبّ اليّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وان عليّ دينا فاقض عني ديني واستوص باخوتك خير
وصية تظهر مقدار حبه للرسول صلى الله عليه و سلم كما تظهر عدم استهانته بما عليه من ديون فأبو جابر أمين صادق في اداء دينه و من كان صادقا في اداء دينه يسر الله له الوفاء بذلك و هو يحس بقرب منيته لذلك ابرأ ذمته و جعل دينه في ذمة ابنه و خرج رضي الله عنه الى المعركة وقاتل فيها قتال مودع و كان من اول من استشهد و بعد المعركة مر صلى الله عليه و سلم بأهله يبكونه فقال ابكوه أو لا تبكوه فان الملائكة لتظلله بأجنحتها حتى رفع….قال القاضي عياض ازدحمت عليه الملائكة تبشره برضا الله عنه و ما اعد له من الكرامة و بعد ذلك استدعى صلى الله عليه و سلم ابنه جابر و أخبره بنبأ عظيم قال يا جابر ان الله لم يكلم أحدا الا من وراء حجاب و كلّم اباك كفاحا أي مواجهة فقال له عبدي تمن علي فقال رب ردّني إلى الدنيا فأقتل فيك مرة أخرى فقال الله سبق القول مني أنهم اليها لا يرجعون قال رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة فأنزل سبحانه :(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) و من لطف الله بعبد الله بن عمرو قضى عنه دينه قال جابر ترك والدي حَدِيقَتَيْنِ و دينا كبيرا أكثره ليهودي و تمر الحديقتين لا يسدد ذلك الدين في سنوات فَاسْتَشْفَعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علهم يضعوا شيئا من ذلك الدين فأبوا و طلب من اليهودي أَنْ يأْخُذَ الْعَامَ نِصْفَهُ وَيؤَخِّرَ نِصْفَهُ فأبى فَقَالَ له النَّبِيُّ عليه السلام ( هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذ الجداد )َ فأبى فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ انطلق معي فَمَشَى خلال النخل وَدَعَا ثم جلس و قال أدع اصحابك فجعل على ما روى النسائي يُجَدُّ وَيُكَالُ مِنْ أَسْفَلِ النخل و رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو بالبركة حتى وفاهم جميع حقهم من أصغر الحديقتين و ما بقي لأحد على ابي دين و بقي لي فضل كبير فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ( وَقَالَ ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ ) فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالاَ قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَع رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا صَنَعَ أَنَّهُ سَيَكُونُ ذَلِكَ . و جابرمن صغار الصحابة المحببين الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و أكثر اصحاب النبي من الشباب فالشباب هم سر نهضة الأمم لأنهم في مرحلة القدرة على العطاء والإنتاج و أسرع الناس استجابة للجديد لذلك كان للنبي صلى الله عليه و سلم اهتمام خاص بالشباب يتعامل معهم برفق جاء في الحديث الشريف ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شيء إلا شانه كان يصبر على تعليمهم قال ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا حدث الحديث أو سئل عن الامر كرره ثلاثا ليفهم ويفهم عنه كان يحسن معاملتهم عن جرير بن عبد الله انه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت مدحوس من الناس فقام بالباب فنظر النبي عليه السلام يمينا وشمالا فلم ير موضعا فأخذ رداءه فلفه ثم رمى به إليه وقال اجلس على هذا فأخذه جرير فوضعه على وجهه وقبله كان يثني عليهم فللثناء تأثير كبير على النفوس و من ذلك قوله إن أحب الخلائق إلى الله عز وجل شاب حدث السن في صورة حسنة جعل شبابه وجماله لله وفي طاعته ذلك الذي يباهي به الرحمن ملائكته يقول هذا عبدي حقاً كان عليه السلام يضع ثقته في الشباب و يكلفهم بالمهام الجسام قبل الهجرة بعث مصعب بن عمير سفيرا له الى يثرب وهو بالكاد تجاوز العشرين فحقق نجاحا عجيبا و عين على مكة بعد فتحها عتاب بن أسيد وهو في بداية العشرينات من عمره وهو اول أمير على الحج بعد الفتح وعين أسامة بن زيد وهو في الثامنة عشرة على جيش فيه كبار الصحابة موجه لمحاربة بيزنطة اكبر دولة في العالم في ذلك الوقت و جابر بن عبد الله من هذا النوع من صغار الصحابة الذين تعلموا من النبي صلى الله عليه و سلم الاخلاص و البذل و تنقية النفس من الرذائل و الشح روى البخاري عن جابر قال لما حفر الخندق رأيت بالنبي صلى الله عليه و سلم خمصا شديدا من أثر الجوع فانكفيت الى امرأتي فقلت هل عندك شيء فاني رأيت برسول الله خمصا شديدا فأخرجت الي صاعا من شعير فطحنته و لنا بهيمة داجن ذبحتها ثم وليت الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فساررته فقلت ذبحنا بهيمة و طحنا صاعا من شعير كان عندنا فتعال انت و نفر معك فصاح النبي يا أهل الخندق ان جابر قد صنع طعاما فحي هلا بكم ثم قال لي لا تنزلن برمتكم و لا تخبزن عجينكم حتى اجيء مضى جابر إلى البيت وقد ركبه من الهم ما لا يعلمه إلا الله و اعلم امرأته بما وقع قالت هل أعلمته بما عندك من طعام قال نعم قالت سر عن نفسك الله و رسوله اعلم و جاء النبي عليه السلام و من معه قال لامرأتي هات خابزة فلتخبز معك فلتخبز معك واغرفي من قدرك ولا تنزليها عن الموقد ثم طفق يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم و يقربه إلى أصحابه حتى شبعوا جميعا و انفضوا و ان قدرنا لتفور ممتلئة و ان عجيننا ليخبز كما هو .
وقد حضر جابر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم كل المشاهد باستثناء بدر و احد حيث منعه والده رضي الله عنهما ومن ذلك خروجه معه عليه السلام في غزوة تبوك وما كان بينهما في طريق العودة جاء في الصحاح مما ألف بينه ابن حجر في الفتح أن جابرا قال اَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ اَعْيَا قال فمر بي صلى الله عليه و سلم فقال ما شانك قلت ابطا بي جملي فنضح ماء في وجهه ونخسه نخسات بعصية و دعا له ثم قال اركب باسم الله فانبعث حتى صرت احبس خطامه فقال عليه السلام كيف ترى بعيرك قلت بخير قد اصابته بركتك ثم انه عليه السلام باسطه الحديث فقال تبيعني جملك فقال جابر هولك يا رسول الله قال صلي الله عليه وسلم لا بعنيه فقال ثمنه يا رسول الله قال عليه السلام تبيعه بدرهم و الله يغفر لك قال اذا تغبرني يا رسول الله فقال بدرهمين و الله يغفر لك قال تغبرني قال بثلاثة دراهم و الله يغفر لك قال يا رسول الله قليل يقول جابر استغفر لي رسول الله صلي الله عليه وسلم ليلة البعير خمسا و عشرين مرة قال فلما أكثر علي قلت ان لرجل علي أوقية من ذهب هو لك بها قال قد اشتريته قال جابرهو لك عل ان يكون لي حملان الى المدينة قال نعم وانتهي موضوع البيع و بدا موضوع ثاني قال عليه السلام ياجابر تزوجت بكرا ام ثيبا قال تزوجت ثيبا فقال عليه السلام هلا بكرا تلاعبها و تلاعبك فقال جابر يا رسول الله ترك والدي تسع بنات صغار فتزوجت بمن تقوم بهن اختار ان يتزوج اما لأخواته تقوم عليهن و تطبخ لهن لم يلتفت الى رغبته آثر مصلحة اخواته و الايثار هو أن تفضل منافع غيرك عن منافعك و هو خلق لا يكون إلا عند من ملأ حب الله و رسوله قلبه و تاقت نفسه الى رضا الله و القرب منه و الايثار خلق مدحه الله تعالى بقوله (و يؤثرون على انفسهم و لو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) قال له النبي صلى الله عيه و سلم ( أصبت بارك الله لك )
اللهم اجعلنا ممن علم فعمل و تقرب لك فقبل واجعلنا من المتأسين برسولك و من سار على سنته من سلفنا الصالح يا أرحم الراحمين
هذا واستغفر الله العظيم لي و لكم و لوالدي و والديكم انه هو الغفور الرحيم . و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
*******************************
الحمد لله الذي جعل كتابه هدى للمتقين وعبرة للمعتبرين وموعضة للمؤمنين و شفاء لما في صدور العالمين أحمده تعالى على آلائه و أشكره على نعمائه و أشهد أن لا الاه الا الله وحده لا شريك له أحيا بالدين القلوب وزكى به النفوس وأشهد ان سيدنا محمدا عبد الله ورسوله البشير النذير و السراج المنير اللهم صلى عليه وعلى آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا
عباد الله نواصل مع جابر قال لما قدمنا المدينة قَال النبي عليه السلام ( امهلوا حتى نَدْخُلَ لَيْلًا لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ) أي حتى تستعد النساء لاستقبال ازواجهن و أرسل المبشرين الى المدينة قال جابر ثم اني غدوت اليه صلى الله عليه و سلم بالبعير فعقلته و دخلت عليه المسجد فقلت هذا جملك يا رسول الله فخرج وجعل يطيف به ويقول جملنا ثم قال لبلال اعطه اوقية من ذهب وزده ففعل وانطلقت لأعود فاذا به عليه السلام يدعوني قلت الان يرد علي الجمل ولم يكن شيء ابغض الي منه فاذا به صلى الله عليه و سلم يقول اتراني انما ماكستك لاخذ جملك خذ جملك ودراهمك هما لك و بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم ظل رضي الله عنه مجاهدا في سبيل الله مشاركا في فتح البلدان وكذلك مصدر إشعاع وهداية للمسلمين اذ كان من فقهاء الصحابة له حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم و الفتوى و مع ذلك لم يكف عن التعلم حتى يسافر الأيام الطوال ليسمع حديثا قال بلغني حديث عن عبدالله بن انيس فابتعت بعيرا و سرت إليه شهرا حتى لقيته في العريش فقلت حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله في المظالم لم أسمعه أنا منه فرواه لي و جابر رضي الله عنه من أكثر الصحابة رواية للحديث النبوي روى 1540 حديثا ومما رواه عنه البخاري حديث الاستخارة و صلاة الاستخارة سنة باجماع العلماء لمن أراد أن يعمل عملاً ولكنه مترددٌ لا يدري وجه الصواب فيه وهي طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ الحكمة منها التَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ و تفويض الأمر اليه و لا تكون في مَا هُوَ مَعْرُوفٌ خَيْرَهُ أَوْ شَرَّهُ كَالْعِبَادَاتِ وَصَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ وَالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ بل تكون في المباحات و في الأثر لا خاب من استخار و ما ندم من استشار فلا بأس ان تقرن الاستخارة بمشاورة اهل الرأي يقول النووي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَشِيرَ قَبْلَ الاسْتِخَارَةِ و كيفية صلاة الاستخارة ركعتان يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بالْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ بقل هو الله احد و يجوز أَنْ يُزَادَ عَليهما مَا وَقَعَ فِيهِ ذِكْرُ الْخِيَرَةِ مِنْ الْقُرْآنِ كقَوْلِهِ تَعَالَى (وَرَبُّك يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَار )أو كقوله ( مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) وفي المذاهب الاربعة يَكُونُ الدُّعَاءُ عَقِبَ الصَّلاةِ و اجاز ابن تيمية أن يكون قَبْلَ السَّلامِ و نص الدعاء ما رواه الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السورة من القرآن يقول إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ثم بعد الاستخارة يقوم إلى ما ينشرح له صدره )
هذا و صلوا على الرحمة المهداة و النعمة المسداة محمد بن عبدالله اللهم صلي و سلم عليه ما تلاحمت الغيوم و تعاقبت النجوم و ارض اللهم عن الخلفاء الراشدين و الصحابة و التابعين و من تبعهم باحسان الى يوم الدين
اللهم تقبل توبتنا و أجب دعوتنا واهد قلوبنا و سدد ألسنتنا و اهدنا ويسر لنا الهدى و اجعلنا من الشاكرين
اللهم إنا عبيدك فقراء إلى رحمتك خائفون من عذابك فارحمنا برحمتك ونجنا من عذابك ولا تؤاخذنا بما فعلنا فإنك أهل العفو والإحسان
الهم اكرمنا و لا تهنا و اعطنا ولا تحرمنا و زدنا ولا تنقصنا و اجعل عواقب امورنا الى خيرو قنا عذاب الناريا ارحم الراحمين
اللهم وسع أرزاقنا ويسر أقواتنا واجعل ما رزقتنا قوة لنا على طاعتك ومتاعا إلى حين
اللهم انا نسألك ان تبرم لهذه الأمة امر رشد يعز فيه أهل طاعتك و يذل فيه أهل معصيتك و يؤمر فيه بالمعروف و ينهى عن المنكر
اللهم استر عوراتنا و آمن روعاتنا و أكفنا ما أهمنا و قنا من شر ما نخاف
اللهم أغثنا غيثا مباركاً تحيي به البلاد وترحم به العباد وتجعله بلاغاً للحاضر والباد للهم أغثنا غيثا مغيثاً هنيئاً مريئاً غدقاً عاجلا غير آجل شاملاً لجميع البلاد
اللهم ان عبادك في فلسطين يشكون عدوا قاهرا و جدارا عازلا فوسع اللهم ارزقهم و اكبت عدوهم يا ارحم الراحمين
اللهم اعز الاسلام و المسلمين و اذل الشرك و المشركين و اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا و سائر بلاد المسلمين
ان الله يامر بالعدل و الاحسان و ايتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون اذكروا الله يذكركم و اشكروه على نعمه يزدكم فمن جعل الحمد خاتمة النعمة جعل الله حمده فاتحة المزيد

![[item image] [item image]](http://ia360619.us.archive.org/3/items/fares_171/wmv.gif?cnt=0)
![[item image] [item image]](http://ia341328.us.archive.org/0/items/AboEs7haq/AboEs7haq-Kalemah.gif?cnt=0)
![[item image] [item image]](http://ia311219.us.archive.org/3/items/3tabat/dema3la.gif?cnt=0)



