
الحمد لله الذي بتحميده يستفتح كل كتاب و بذكره يصدر كل خطاب غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب…أحمده حمد من جلى بصيرته القران و انتفع بما جاء فيه من هداية و تبيان و اعترف لربه بالتفرد و السلطان…و أشكره جلت قدرته ووسعت كل شيء رحمته و بلغت كل أذن كلمته فقومت ما اعوج وثبت ما ارتج….
وأشهد ألا الاه الا الله وحده لاشريك له وهي أفضل الكلام و الواقية يوم يؤخذ بالنواصي والاقدام ثبت الله عليها قلوبنا و ألسنتنا عند النزع و يوم العرض على الملك العلام
واشهد أن سيدنا محمد عبدا لله و رسوله نبي من أنفسنا رفع الله له مقاما عليا و طهره من الرجس فسما نقيا زكيا و جمع فيه حرصا و رأفة و رحمة فكان اماما هديا صلى الله وسلم و بارك عليه و على اله و صحبه صلاة ترضيه فترضي رب العالمين وتشفع لنا يوم الدين
عباد الله : نتعرض اليوم ان شاء الله الى ذكر مؤمن آل فرعون
أيها الناس : سورة غافر من الربع الأخير وهي اولى الحواميم اتفق على انها مكية سميت سورة غافر لذكر وصف الله تعالى غافر الذنب في أولها و تسمى في بعض مصاحف الشرق بسورة المؤمن اذ فيها ذكرت قصة مؤمن آل فرعون الذي عارض قتل موسى في مجلس فرعون ووعظ الحاضرين و دعاهم الى الله هذا الرجل كان حاضرا منذ اول مواجهة بين موسى و فرعون قال الله تعالى (و لقد ارسلنا موسى بآياتنا و سلطان مبين الى فرعون و هامان و قارون فقالوا ساحر كذاب) جاء موسى بآيات بينات من ربه فاتهمه فرعون و ملأه بالسحر و قالوا لنئتين بسحر مثله و تواعد الفريقان يوم الزينة و ان يحشر الناس ضحى و يومها ابطل الله سحر السحرة بأن القى موسى عصاه فانقلبت ثعبانا حقيقيا حيا يبتلع كل حبالهم عصيهم التي خيل للناس من سحرهم انها تسعى و اتضحت الفروق الشاسعة بين السحر و المعجزة الالاهية السحرة دهشوا من ذلك و عرفوا انه ليس سحرا بل آية من ربهم و أحسوا بالهوان و الصغار و ندموا على تماديهم في الباطل و تحديهم لموسى و اعانتهم للفرعون على ظلمه و أيقنوا ان موسى مؤيد من ربه ( و القي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى و هارون ) الفرعون تحير خاب امله و فقد الثقة بنفسه اسقط كل غضبه على السحرة اتهمهم بالتآمر قال ان هذا الا مكر مكرتموه بالمدينة و اطلق التهديدات بصورة لا تتفق مع مقامه وهو الذي يدعي الألوهية و زاد من اسقاط هيبته و قداسته المزعومة امام الناس الاستهتار البالغ الذي واجه به المؤمنون وعيده و غضبه و كانه شأن لا يعنيهم ( قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات و الذي فطرنا فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا ) يوم الزينة هذا كان فاصلا مهما في حياة الفرعون تعرضت فيه الوهيته لنكسة سقط وقاره و ظهر بمظهر العاجز ذهب اليه كبار المسؤولين قالوا (أتذر موسى و قومه ليفسدوا في الأرض و يذرك و آلهتك )لم يمر وقت طويل حتى جمع الملك اركان حكمه في مجلس تشاوري ما العمل للقضاء على موسى و دعوته كان الفرعون في أيام مولد موسى قد أصدر أمرا بتقتيل ابناء بني اسرائيل و استحياء نسائهم و بمرور الوقت تراخى تنفيذ هذا الأمر حتى مات ذلك الفرعون و تولى ابنه فتوقف العمل بذلك الأمر تماما حتى جاء موسى و واجه الفرعون الجديد بدعوته الى الله و في المجلس طالبه الملأ بتجديد الأمر القديم ( قالوا اقتلوا ابناء الذين آمنوا معه و استحيوا نساءهم ) لكن الفرعون فيما يبدو لا يرى ذلك فهو بطول جلوسه في مجلس الحكم كولي للعهد لاحظ المشاكل التي تسبب فيها ذلك الأمر للأقباط لذلك فهو يميل الى الاقتصار على قتل موسى و يرى ان ذلك اقطع في انهاء دعوته قال سبحانه ( و قال فرعون ذروني أقتل موسى و ليدع ربه اني أخاف أن يبدل دينكم و أن يظهر في الأرض الفساد ) و عبارة ذروني اعلام منه بعزمه على القتل و تتضمن ايضا خطورة الاقدام عليه بل و صعوبة تحقيقه لاستيقانه بصدق موسى فخاف ان هم بقتله ان يعاجله رب موسى بالهلاك او يظهر معجزة تمنعه فكأنه يموه على الملا ايهاما بأنهم هم الذين يكفونه عن القتل في حين توحي العبارة عما في نفسه من خوف و جزع موسى لما بلغه ما قاله الفرعون في مجلسه خاطب قومه تطمينا لهم و تسكينا لأشفاقهم عليه بقوله ( اني عذت بربي و ربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ) موسى يعلم ان الله ضمن له الحفظ و كفاه شر كل معاند فهو معه يسمع و يرى وهو هنا يحث قومه على الثقة بالله و التوكل عليه و الأنبياء اشد الناس ثقة بالله روى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه و سلم يحرس حتى نزل قوله سبحانه و الله يعصمك من الناس فأخرج الرسول رأسه فقال لهم ايها الناس انصرفوا فقد عصمني الله و في الأثر ان الرسول عليه السلام كان اذا خاف قوما قال اللهم انا نعوذ بك من شرورهم و ندرأ بك في نحورهم موسى هنا يحتمي بالله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب فالتكبر و الايمان بيوم الحساب لا يجتمعان اذ كيف يتكبر من يؤمن بانه سيقف حاسرا خاشعا خاضعا ذليلا امام العزيز الجبار ….
الرجل المذكور في سورة غافر لم ترد قصته في كتب بني اسرائيل و ان ذكر الشيخ الطاهر رحمه الله ان التوراة اشارت اليها باجمال وهو رجل من آل فرعون امير من الأسرة الحاكمة ومع ذلك له منصب وزاري او استشاري يجعله يحضر مجلس الفرعون الروايات الاسلامية تقول انه ابن عم الفرعون لكن بعض المحققين في المصادر المصرية القديمة استبعد ذلك و قال ان الأقرب انه ابن اخيه و يعني ذلك انه حفيد السيدة آسيا رضوان الله عليها عرف ابوه بالحكمة و مات وهو ولي عهد و على ذلك فصاحبنا من بيت حكمة و علم اسمه مختلف فيه كان يلازم مجلس الفرعون حضر حواره مع موسى و رأى معجزاته فغرست بذرة الايمان في سويداء قلبه و صار يتتبع اخبار موسى و دعوته عارفا بعقيدته و انتسب بذلك الى الله سبحانه انتسابا اختياريا و صار رابطه بالله وثيقا فنال بذلك اشرف الصفات اذ سماه ربه مؤمنا و استحق مكانه بين الصديقين فمما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم قوله الصديقون ثلاث مؤمن آل فرعون و مؤمن ياسين و ابو بكر وهو افضلهم مؤمن آل فرعون ككثير من الناس كتم ايمانه فلم يصرح به لأحد لان اظهاره قد يضره و لا ينفع غيره حتى كان المجلس الذي عقده الفرعون بعد يوم الزينة و اذن له بالكلام قال سبحانه ( و قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا ان يقول ربي الله و قد جاءكم بالبينات من ربكم ) بدأ حديثه مستنكرا مجرد التفكير في قتل موسى بلا علة او سبب الا ان يقول ربي الله و هو الذي لم يكرههم على شيء بل خيرهم بين القبول و الرفض بل ان دعوته غير موجهة اليهم اساسا فموسى يطلب فقط تحرير قومه و السماح لهم بمغادرة البلاد بسم الله الرحمان الرحيم ( يا فرعون اني رسول من رب العالمين حقيق علي ألا أقول على الله الا الحق قد جئتكم بآية من ربكم فارسل معي بني اسرائيل ) ثم ان المؤمن ارتقى في حديثه الى التصريح بصدق موسى قال و قد جاءكم بالبينات من ربكم و هل ابلغ في البينة مما وقع يوم الزينة كلماته هذه قالها كذلك ابو بكر رضي الله عنه روى البخاري انه بينا الرسول عليه السلام يصلي بفناء الكعبة اذ اقبل عقبة بن ابي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه و سلم و لوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل ابوبكر رضي الله عنه فأخذ بمنكبه و دفعه عن النبي عليه السلام ثم قال :
( أتقتلون رجلا ان يقول ربي الله و قد جاءكم بالبينات من ربكم ) المؤمن كان مع ذلك حذرا من ان يحسب عليه ذلك التصديق فعاد الى ايهام الشك في صدق الموسى حتى يبدو و كأنه في حالة نظر و تأمل و لعله بذلك يقود من في المجلس الى اعادة النظر في موقفهم من موسى قال (و ان يك كاذبا فعليه كذبه و ان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم) ليعيدوا التفكير و لو بمنطق الربح و الخسارة فان كان موسى صادقا انتفع به الجميع و ان كان كاذبا فسوف لن يخسروا شيئا هذا المعنى ورد في شعر المعري اذ قال.:
قال المنجم و الطبيب كلاهما *** لا تبعث الأموات قلت اليكما
ان صح قولكما فلست بنادم *** أو صح قولي فالخسار عليكما
ثم ان موسى سيكذب على من على الله الذي لا يقرأحدا على الكذب فالكاذب لا يستقيم له امر فما يلبث ان يخذله الله و يفضحه (ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ) و قد قيل تستطيع ان تكذب على بعض الناس بعض الوقت لكن لا تسطيع ان تكذب على كل الناس كل الوقت و انتقل المؤمن بعد ذلك الى تمحيص النصح لقومه ساعيا الى ترقيق قلوبهم ذكرهم بنعم الله عليهم من علو في الارض و سيادة عليها و قوة ضاربة قهروا بها اعداءهم و خوفهم من غضب الله ان افسدوا في الارض فلا قبل لهم بسخط الله و بأسه (يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله ان جاءنا ) و قال ان جاءنا ليريهم انه منهم يأبى لأمته ما يأباه لنفسه و تنبه الفرعون الى نبرة التصديق لموسى الواضحة في كلام قريبه فقاطعه بحدة واضعا حدا لكل نقاش ( قال فرعون ما أريكم الا ما أرى و ما أهديكم الا سبيل الرشاد ) قول فيه من التكبر و العلو و الاستبداد ما جعله مذهبا لكل المتجبرين في الأرض من بعده و من سن سنة سيئة له وزرها و وزر من عمل بها الى يوم القيامة الجزء الأول من كلام المؤمن في المجلس يتقدم فيه و يتأخر كانه يجس النبض و بعد كلام الفرعون تأكد أنه لا يملك حجة يحاور بها فقط العجرفة و التكبر يدفعانه الى انهاء الحوار و يبدو ان هذا المؤمن مكين قي العائلة الفرعونية بالقدر الذي يسمح له بتجاهل قول الفرعون و الانتقال الى مرحلة جديدة في حديثه فواصل كلامه متجها الى الحضور يذكرهم بهلاك الأمم السابقة و يخوفهم من يوم القيامة (و قال الذي آمن يا قوم اني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح و عاد و ثمود و الذين من بعدهم و ما الله يريد ظلما للعباد و يا قوم اني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم و من يضلل الله فما له من هاد )
اللهم خذ بنواصينا الى ما تحب و ترضى و زينا برحمتك بالبر و التقوى واجعلنا من عبادك المهتدين * أقول قولي هذا و استغفر الله العظيم لي و لكم و لوالدي و والديكم انه هو الغفور الرحيم
*************************
الحمد لله المتفرد بعظمته و مجده المدبر للأمور بمشيئته و حمده و أشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له في أوهيته و ربوبيته و فضله و أشهد ان محمدا عبده و رسوله خير داع الى هداه و رشده اللهم صلي و سلم و بارك على محمد و على آله و أصحابه و جنده
عباد الله : اخذ الحوار في المجلس منحى جديد اذ زاد توتر الفرعون فكلام المؤمن قريب من كلام موسى وهذا فضيع بالنسبة له فهو يعني ان تأثير موسى وصل الى اسرته فما بلك بالشعب لذلك نراه يواصل في التكبر و الاستعلاء فقال بكل صفاقة ( يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب * اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى و اني لأظنه كاذبا ) قمة الاستكبار و الجهل و الخبث و الاستهزاء لكن المؤمن واصل حديثه لكن هذ المرة بوضوح أظهر انه ليس مجرد مؤمن بدين موسى بل داعية اليه فدعا الحاضرين الى اتباعه و بين لهم هوان الدنيا عند ربها و ان الآخرة هي دار القرار ( و قال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم انما هذه الحياة الدنيا متاع و ان الآخرة هي دار القرار من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها و من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب )و يظهر فيما تدل عليه الآيات انه قوطع من قبل اشخاص في الجلس دعوه الى الرجوع الى دين قومه لذلك رد عليهم مبينا الفرق الشاسن بين من الدعوة الى الله و الدعوة الى غيره أي الدعوة الى لا شيء (و يا قوم مالي أدعوكم الى النجاة و تدعونني الى النار تدعونني لأكفر بالله و أشرك به ما ليس لي به علم و أنا أدعوكم الى العزيز الغفار لا جرم انما تدعونني اليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة و أن مردنا الى الله و أن المسرفين هم أصحاب النار) اذا كان هو و كل المؤمنين يدعون الى الله و الى الطريق المستقيم فالى ماذا يدعو اعداؤهم الى لا شيء الى كلمات ما انزل الله بها من سلطان الى افكار و نظريات تسقط بمجر التمعن فيها فليس هناك على سطح الارض فكرة اسخف من الكفر بالله تعالى الكافرون في كل زمان يدعون ان المؤمنين يتبعون اسطورة او خرافة و الحقيقة ان لا اسطورة و لا خرافة في هذا العالم اكثر وضوحا و سخفا من الكفر بالله مهما زينها اصحابها بالكلمات الرنانة . و في الأخير و بكامل اليقين بنصر الله للمؤمنين و بيوم البعث و كتحد لخصومه قال ( فستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمري الى الله ان الله بصير بالعباد ) قام هذا المؤمن بواجبه قام بأفضل الجهاد كلمة حق امام ملك ظالم ثم وكل امره الى الله فهو حاميه من كل النوائب كانت مكانته في الدولة و العائلة الفرعونية رفيعة حتى ان الفرعون لم يستطع ان يقتله بمجرد امر بل مكر للتخلص منه جمع مجلسا آخر في الخفاء للتخطيط لكيفية التخلص منه اتخذ ذلك المجلس عدة قرارات تضر بالمؤمن و منها قرارات تخدم مصالحه رغم ان الهدف من اقرارها الاساءة اليه و الله سبحانه المحيط بكل شيء امضى التي فيها صالحه و وقاه شر الأخرى قال جل من قائل ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) جازى الله سبحانه مؤمن آل فرعون بحسن العاقبة في الدنيا و الآخرة اما في الدنيا فنجاه من شر فرعون و مكره و أما في الآخرة فبالجنة ( و حاق بآل فرعون سوء العذاب ) العذاب في الدنيا بالغرق ثم العذاب في البرزخ (النار يعرضون عليها غدوا و عشيا )ما بقيت الدنيا يقال لهم يا آل فرعون هذه منازلكم يوم القيامة توبيخا و اذلالا لهم و في حديث الاسراء و آل فرعون كالابل المسمومة يخبطون الحجارة و الشجر و لا يعقلون فاذا كان يوم القيامة قال سبحانه (ادخلوا آل فرعون أشد العذاب )
هذا و صلوا على الرحمة المهداة و النعمة المسداة محمد بن عبدالله اللهم صلي و سلم عليه ما تلاحمت الغيوم و تعاقبت النجوم و ارض اللهم عن الخلفاء الراشدين و الصحابة و التابعين و من تبعهم باحسان الى يوم الدين .
اللهم خذ بنواصينا الى ما تحب و ترضى و زينا برحمتك بالبر و التقوى واجعلنا من عبادك المهتدين
اللهم انا نسألك خشيتك في الغيب و الشهادة و كلمة الحق في الغضب و الرضى و القصد في الفقر و الغنى و آت نفوسنا تقواها و زكها انت خير من زكاها انت وليها و مولاها
اللهم جنبنا مزالق الفتنة و عواقب الطغيان و ألف بين قلوبنا بمحكم القرآن و اجعل عاقبتنا خيرا في جنات عدن و مغفرة من الله و رضوان
اللهم اجعل لنا وللمسلمين من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، اللهم فرج هم المهمومين، واقضِ الدين عن المدينين، واغفر لنا و والدينا و كل المسلمين
اللهم اعصمنا من شر الفتن و عافنا من جميع البلايا و المحن و أصلح منا ماظهر و ما بطن
اللهم انصر اخواننا الفلسطينيين اللهم وسع عليهم و ارزقهم و اكبت عدوهم يا ارحم الراحمين
اللهم اعز الاسلام و المسلمين و اذل الشرك و المشركين و اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا و سائر بلاد المسلمين
ان الله يامر بالعدل و الاحسان و ايتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون اذكروا الله يذكركم و اشكروه على نعمه يزدكم فمن جعل الحمد خاتمة النعمة جعل الله حمده فاتحة المزيد

![[item image] [item image]](http://ia360619.us.archive.org/3/items/fares_171/wmv.gif?cnt=0)
![[item image] [item image]](http://ia341328.us.archive.org/0/items/AboEs7haq/AboEs7haq-Kalemah.gif?cnt=0)
![[item image] [item image]](http://ia311219.us.archive.org/3/items/3tabat/dema3la.gif?cnt=0)



