
ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتدي و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا و أشهد أن لا الاه الا الله و حده لا شريك له و أشهد ان سيدنا محمدا عبدالله و رسوله طب القلوب و دواؤها و و عافية الأبدان و شفاؤها و نور الأبصار و ضياؤها اللهم صلي و سلم و بارك عليه و على آله و صحبه أجمعين
عباد الله موضوع خطبتنا اليوم ان شاء الله حول وفاته صلى الله عليه و سلم
أيها الناس : لما تكاملت الدعوة و انتشرالإسلام في كامل الجزيرة أخذت طلائع التوديع للحياة تظهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم و منها نزلت عليه سورة النصر التي نعت اليه نفسه ثم انه صلى الله عليه وسلم اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوما و كان لا يعتكف إلا عشرة أيام و تدارسه جبريل القران مرتين وفي حجته قال إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا و في أوائل صفر سنة 11 هـ خرج صلى الله عليه و سلم إلى أحد فصلى على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات وأثناء رجوعه من الزيارة بكي قالوا ما يبكيك يا رسول الله قال ( اشتقت الي إخواني ) قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله قال ( لا أنتم أصحابي ) أما إخواني( فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ).اللهم أنا نسالك أن نكون منهم ثم انه خرج ليلة إلى البقيع فاستغفر لهم و في يوم الاثنين 29 صفر شهد عليه السلام جنازة في البقيع فلما رجع وهو في الطريق أخذه صداع شديد روت عائشة انه عليه السلام رجع فوجدني و انا أجد صداعا وأقول وا رأساه فقال( بل أنا والله وا رأساه ) ثم قال يلاطفها( ما ضرك لو متي قبلي فقمت عليك و كفنتك و صليت عليك ودفنتك ) قالت و الله لكأني بك لو قد فعلت ذلك لقد رجعت الى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك قال فتبسم ثم تتام به وجعه تنتابه حمى شديدة( حتى غلبه المرض )وهو عند أم المؤمنين السيدة ميمونة فجعل يسأل أزواجه أين أنا غدا أين أنا غدا ففهمن مراده فأذن له أن يكون حيث شاء فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن عباس و على تخط قدماه فقضى عندها اخر أسبوع من حياته.
و يوم الأربعاء قبل خمسة أيام من وفاته ارتفعت حرارته واشتد به الوجع الا انه سمع أصوات أصحابه في المسجد وقد شق عليهم مرضه فطلب ان يهريقوا عليه من الماء حتى يخرج إليهم فأقعدوه في مخضب و صبوا عليه الماء حتى طفق يقول( حسبكم حسبكم )و عندها أحس بخفة فدخل المسجد و هو معصوب الرأس حتى جلس على آخر درجة من المنبر وخطب الناس وهم مجتمعون حوله فقال ( قاتل الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فلا تتخذوا قبري وثنا يعبد ) ثم عرض نفسه للقصاص قائلا ( من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه الا و ان أحبكم الي من أخذ مني حقا ان كان له أو أحلني منه فلقيت الله و أنا طيب النفس ) الله أكبر ما أكرمه و ما أعدله لا يتنكر لمن طالب بحقه بل يجعل ذلك موجبا لزيادة الحب منه انه يريد من أمته أن تكون أمة عزيزة غير ذليلة السادة في عالمنا لا يحبون من يحاسبهم أو يطالبهم بحق لذلك لا يقربون منهم الا كل ذليل مهين لكن الاسلام يجعل كل انسان عبدا لله لا لغيره فكل من يؤمن بالله لا يطيق الظلم والقهر و يطالب بحقه و لا يسكت عنه هو على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم و أحب الناس اليه قام رجل من صحابته طمعا في أن يكون محببا الى سيد الخلق فقال إن لي عندك ثلاثة دراهم فقال ( أعطه يا فضل ومن رحمته بأصحابه قال اللهم ان محمدا بشر يغضب كما يغضب البشر و اني قد أخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن سببته او جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة ثم قال إن عبدا خيره الله أن يؤتيه من زهرة الدنيا ماشاء و بين ما عنده فاختار ما عند الله ) فبكى أبو بكر و قال فديناك بآبائنا و أمهاتنا تعجب الناس من قوله اذ لم يفهموا ان النبي يقصد نفسه فقال عليه السلام ( إن آمن الناس على في صحبته و ماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام و مودته،لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر). بهذا القول وغيره في مناسبات أخرى متقاربة أظهر عليه السلام فضل أبي بكر يهيأه بذلك لخلافته .
و النبي صلى الله عليه و سلم مع شدة المرض كان يصلي بالناس حتى يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام اذ صلى بالناس المغرب وعند العشاء زاد ثقل المرض فلم يستطع الخروج إلى المسجد روت عائشة أنه عليه السلام سأل( أصلى الناس ؟؟) قلنا لا يارسول الله ،وهم ينتظرونك قال ( ضعوا لى ماء في المخضب ). ففعلنا، فاغتسل فذهب ليقوم فأغمى عليه،ثم أفاق فقال ( أصلى الناس ) ووقع كما في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ، فصلى أبو بكر تلك الأيام 17 صلاة في حياته عليه السلام وراجعته عائشة مرات,ليصرف الإمامة عن أبي بكر حتى لايتشائم به الناس فأبى
و يوم السبت وجد النبي صلى الله عليه و سلم في نفسه خفة فخرج بين رجلين لصلاة الظهر و أبو بكر يؤم الناس فلما راه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه أن لا يتأخر و قال ( أجلساني إلى جنبه ) فأجلساه إلى يساره فكان أبو بكر يقتدي بصلاة الرسول عليه السلام ويسمع الناس التكبير ثم ازداد الوجع به صلى الله عليه وسلم حتى انه لا يقدر على الكلام احيانا روي عن أسامة بن زيد قال لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت و هبط الناس معي الى المدينة فدخلت عليه و قد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يده الى السماء ثم يضعها علي فأعرف انه يدعو لي و يوم الأحد أعتق النبي صلى الله عليه و سلم غلمانه و تصدق بسبعة دنانير كانت عنده، ووهب للمسلمين أسلحته و في الليل استعارت عائشة الزيت للمصباح من جارتها و كانت درعه عليه السلام مرهونة في نفقة أهله
( ثم كان يوم الاثنين ) فبينما المسلمين في صلاة الفجر لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم، و هم في صفوف الصلاة ثم تبسم ضاحكا فأراد أبو بكر التأخر لظن أنه عليه السلام يريد أن يخرج إلى الصلاة و هم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا به فأشار النبي إليهم بيده أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة و أرخى الستر.كان تفكيره صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف منصرفا الى أمته و الى ما سيكون عليه حالهم من بعده تبسم ضاحكا و هو يراهم واقفين بخشوع بين يدي الله تعالى انه في آخر سويعات عمره الشريف يتزود من أصاحبه رضوان الله عليهم بآخر نظرة و يطمئن الى الحق الذي تركهم عليه و الهداية التي أرشدهم اليها غلب ذلك المشهد آلام الموت السارية في جسده الشريف فعلا وجهه البشر و الرضا حتى خيل للصحابة انه صلى الله عليه وسلم قد نشط من أوجاعه و قالوا أصبح رسول الله بفضل الله بارئا و لم يدركوا ان مشهدهم ذاك هو آخر صورة لهم تسجل في ذهنه صلى الله عليه و سلم اذ لم يأت عليه وقت صلاة أخرى ابو بكر كذلك ظن ان النبي عليه السلام قد شفي من عته فاستأذنه في الخروج الى أهله بالسنح فأذن له لكن لم يطل بالرسول عليه السلام الأمر حتى عاودته الحمى و اشتد به الوجع و دعا فاطمة ازداد دعا فاطمة فأنبأها انه سيموت في وجعه ذاك و انها أول من يلحق به من أهله و دعا الحسن والحسين فشمهما و قبلهما و أوصى بهما و دعا أزواجه فوعضهن و لم يمنعه وجعه الشديد و المتزايد من التفكير في أمته فكانت آخر وصاياه **الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم و لا يترك بجزيرة العرب دينان** و قد كرر هذه الوصية مرارا و رأت فاطمة ما بأبيها من الكرب الشديد فقالت واكرباه ( فقال لها ليس على أبيك كرب بعد اليوم ) و بدأ الاحتضار فأسندته عائشة إليها و دخل عبد الرحمان بن أبي بكر و بيده سواك قالت فرأيته ينظر اليه فقلت اخذه لك فأشار برأسه نعم فتناوله فاشتد عليه و قلت ألينه لك فأشار برأسه نعم فلينته فاستن به كأحسن ما كان مستنا و بين يده ركوة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ، يقول :( لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ) و ما ان فرغ من السواك حتى رفع إصبعه و شخص بصره نحو السقف و تحركت شفتاه سمعته عائشة و هو يقول: ( مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ، اللهم اغفر لي و ارحمني، و ألحقني بالرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى.)
كرر الكلمة الأخيرة ومالت يده و لحق بالرفيق الأعلى إنا الله إنا إليه راجعون.توفي صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هـ حين اشدت الضحى و قد تم له صلى الله عليه و سلم ثلاث و ستون سنة قمرية قال أحد صحابته :
لقد عظمت مصيبتنا وجلت**عشية قيل قد قبض الرسول
فقدنا الوحي و التنزيل فينا**يروح و يغدو به جبرائيل
نبي كان يجلو الشك عنا **بما يوحى إليه و ما يقول
أفاطم أن جزعت فذاك عذر**وإن لم تجزعي فهو السبيل
فقبر أبيك سيد كل قبر** و فيه سيد الناس الرسول
اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على سيد المرسلين و خاتم النبيين محمد عبدك و رسولك و ابعثه اللهم مقاما محمودا يغبطه فيه الأولون و الآخرون انك حميد مجيد
هذا واستغفر الله العظيم لي و لكم و لوالدي و والديكم انه هو الغفور الرحيم . و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
***************************
الحمد لله خالق كل شيئ و رازق كل حي أحاط بكل شيء علما و كل شيء عنده بأجل مسمى واشهد ان لا الاه الا الله وحده لا شريك له وهو الاه المعبود و بكل لسان محمود و أشهد ان محمدا عبده و رسوله صاحب الحوض المورود صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله و أصحابه الركع السجود و التابعين لهم باحسان الى اليوم الموعود
عباد الله تسرب النبأ الفادح قال أنس: ما رأيت يوما قط كان أحسن و لا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ، و ما رأيت يوما كان أقبح و لا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم. كان عمر أعقل الناس و مع ذلك أخرجه الخبر عن وعيه فكيف تراه حال بقية المسلمين وقف عمر يقول إن رجالا منن المنافقين يزعمون ان رسول الله توفى ، و إن رسول الله ما مات ، لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة ، ثم رجع إليهم بعد أن قيل مات.و والله ليرحعن رسول الله ، فليقطعن أيدي رجال و أرجلهم يزعمون أنه مات.
و أقبل أبو بكر من السنح فدخل المسجد ولم يكلم الناس ، حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله، و هو مغشى بثوب فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله و بكى ثم قال:بأبي أنت و أمي، لا يجمع الله عليك موتتين ، أما الموتة التي كتبت عليك فقدمتها.
ثم خرج على الناس و عمر يكلمهم فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر: أما بعد من كان يعبد محمدا صلى الله عليه و سلم فإن محمدا قد مات ،و من كان يعبد الله فإن الله حي لايموت. قال الله تعالى ( و ما محمد إلا رسول، قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا، و سيجزي الله الشاكرين ) قال ابن عباس: و الله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الاية حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرامن الناس إلا يتلوها.
قال ابن المسيب: قال عمر: و الله ماهو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعفرت حتى ماتقلني رجلاي ، و حيى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي قد مات.
ووقع الخلاف في أمر الخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه صلى الله عليه و سلم ، فجرت مناقشات و مجادلات و حوار وردود بين المهاجرين و الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، و أخيرا اتفقوا على خلافة أبي بكر رضي الله عنه فبايعه من في السقيفة ثم تحولوا الى المسجد ليبايعه عامة الصحابة فمضى في ذلك بقية يوم الإثنين حتى دخل الليل و يوم الثلاثاء غسلوا رسول الله من غير أن يجردوه من ثيابه قالوا والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله و عليه ثيابه فلما اختلفوا لقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل الا ذقنه في صدره ثم كلمهم مكلم ان ان اغسلوا النبي و عليه ثيابه وكان القائمون بالغسل عمه العباس و ابناه ….
الفضل و قثم يقلبانه و شقران مولاه و أسامة بن زيد يصبان الماء و علي أسنده الى صدره يغسله وهو يقول ما أطيبك حيا و ميتا و حضر من الأنصار أوس بن خولى و اختلفوا في موضع دفنه، فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض فرفع فراشه الذي توفى عليه، ليحفر تحته واختلفوا في كفية الحفر فأرسلوا الى ابي عبيدة و كان يضرح كحفر أهل مكة و الى أبي طلحة و كان يلحد لأهل المدينة فسبق ابو طلحة فجعل القبر لحدا. و دخل الناس الحجرة أرسالا عشرة فعشرة ، يصلون على رسول الله و لا يؤمهم أحد ، و صلى عليه أولا أهله عشيرته ثم المهاجرون ثم الأنصار وصلت عليه النساء بعد الرجال ثم صلى عليه الصبيان.و مضى في ذلك يوم الثلاثاء كاملا، حتى دخلت ليلة الأربعاء، قالت عائشة: ما علمنا بدفن رسول الله حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل من ليلة الأربعاء.
هذا و صلوا على الرحمة المهداة و النعمة المسداة محمد بن عبدالله اللهم صلي و سلم عليه ما تلاحمت الغيوم و تعاقبت النجوم و ارض اللهم عن الخلفاء الراشدين و الصحابة و التابعين و من تبعهم باحسان الى يوم الدين .
اللهم تقبل صالح ما قدمناه من عمل و تجاوز عما يشوبه من نقص و غفلة و زلل و ثبتنا على كلمة التوحيد عند حضور الأجل….
اللهم خذ بنواصينا الى ما تحب و ترضى و زينا برحمتك بالبر و التقوى واجعلنا من عبادك المهتدين
اللهم اكرمنا و لا تهنا و اعطنا ولا تحرمنا و زدنا ولا تنقصنا و اجعل عواقب امورنا الى خيرو قنا عذاب النار ياارحم الراحمين….
اللهم يا ناصر المستضعفين و قاصم الجبارين اكلأ بعين رعايتك اخواننا الفلسطينيين اللهم وسع عليهم و ارزقهم و انصرهم و اكبت عدوهم يا ارحم الراحمين
اللهم اعز الاسلام و المسلمين و اذل الشرك و المشركين و اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا و سائر بلاد المسلمين
ان الله يامر بالعدل و الاحسان و ايتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون اذكروا الله يذكركم و اشكروه على نعمه يزدكم فمن جعل الحمد خاتمة النعمة جعل الله حمده فاتحة المزيد .


![[item image] [item image]](http://ia360619.us.archive.org/3/items/fares_171/wmv.gif?cnt=0)
![[item image] [item image]](http://ia341328.us.archive.org/0/items/AboEs7haq/AboEs7haq-Kalemah.gif?cnt=0)
![[item image] [item image]](http://ia311219.us.archive.org/3/items/3tabat/dema3la.gif?cnt=0)



